ميرزا حسين النوري الطبرسي
449
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
لبعض ؟ قال : يفيد بعضهم بعضا . الخلافة على أهله إذا سافر أو مات ، في الكافي عن الباقر ( ع ) من حق المؤمن على أخيه ان يشبع جوعته إلى أن قال : فإذا مات خلفه في أهله وولده ، وفيه عن الصادق ( ع ) : ان من حق المؤمن على المؤمن الخلف له في أهله . في النهاية خلفت الرجل في أهله إذا قمت بعده فيهم ، وقيمت عنه بما كان يفعله وفي الدعاء للميت : اخلفه في عقبه اي كن لهم بعده . الخلة تقدمت في التواخي وحفظ الخلة وتأتي في المودة . خفض الجناح قال تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » وقال تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » وعده السجاد ( ع ) في دعاء مكارم الأخلاق من حلية الصالحين وزينة المتقين قيل الطائر إذا أراد ان ينحط للوقوع كسر جناحه وخفضه ؛ وإذا أراد ان ينهض للطيران رفع جناحه ، فجعل خفض جناحه مثلا في التواضع ولين الجانب ، وقيل إن الطائر إذا أراد ضم فرخه اليه للتربية خفض له جناحه ، فلهذا صار خفض الجناح كناية عن حسن التدبير ، والأل أظهر فهو عين التواضع أو قريب منه ولا يتحقق الا بعد نفسه اخس وأدون من نفس أخيه المؤمن ، اما فيما لو انفرد اخوه بفضيلة من العلم والعمل ، فبمجرد التنبيه والتذكر ، وأما لو اختص ظاهرا بكمال في الدين ، بل واخوه مبتلى باتباع خطوات الشياطين فباحتمال كونه ممن كتب عليه الشقاء واخوه ثابت اسمه في ديوان السعداء وباحتمال ختم عاقبته بالسوء كبلعم باعور ، أو ختم عاقبة أخيه بالحسنى كسحرة موسى ، وباحتمال تقدم ذنب منه احلف الرب بعزته ان لا يغفر له ابدا وسبق حسنة من أخيه أوجبت له الجنة سرمدا ، وباحتمال اشتمال طاعاته على خلل تمنعها من الصحة والقبول ، وصدور تلك المعاصي عن أخيه عن جهل أو غفلة وذهول ، وباحتمال ندم أخيه
--> ( 1 ) الحجر : 88 . ( 2 ) الشعراء : 215 .